محمد الريشهري
3245
ميزان الحكمة
إلى أصنامهم وكسرها . لكن هذا الوجه مبني على أنه كان صحيحا غير سقيم يومئذ ، وقد سمعت أن لا دليل يدل عليه . على أن المعاريض غير جائزة على الأنبياء ، لارتفاع الوثوق بذلك عن قولهم ( 1 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لمحمد بن يحيى الخثعمي لما سأله عن النجوم حق هي ؟ - : نعم ، فقلت له : وفي الأرض من يعلمها ؟ قال : نعم ، وفي الأرض من يعلمها ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) - لما سئل عن علم النجوم - : هو علم من علم الأنبياء ، قال - الراوي - : فقلت : كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يعلمه ؟ فقال : كان أعلم الناس به ( 3 ) . - الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - فيما جرى بينه وبين هارون - : ولولا أن النجوم صحيحة ما مدحها الله عز وجل ، والأنبياء ( عليهم السلام ) كانوا عالمين بها ، وقد قال الله تعالى في حق إبراهيم خليل الرحمن ( عليه السلام ) : * ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ) * الأنعام : 75 ، وقال في موضع آخر : * ( فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ) * الصافات : 89 ، فلو لم يكن عالما بعلم النجوم ما نظر فيها وما قال : إني سقيم ، وإدريس ( عليه السلام ) كان أعلم أهل زمانه بالنجوم ، والله تعالى قد أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ( 4 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : من اقتبس علما من علم النجوم من حملة القرآن ازداد به إيمانا ويقينا ، ثم تلا : * ( إن في اختلاف الليل والنهار ) * ( 5 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عما اشتهر بين الناس من حرمة النظر في النجوم وعن ضرره بالدين - : ليس كما يقولون ، لا تضر بدينك ، ثم قال : إنكم تنظرون في شئ منها كثيره لا يدرك ، وقليله لا ينتفع به ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) - لما سأله زنديق عن علم النجوم - : هو علم قلت منافعه وكثرت مضراته ، لأنه لا يدفع به المقدور ولا يتقى به المحذور ، إن أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء ، وإن أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله ، وإن حدث به سوء
--> ( 1 ) الميزان : 17 / 148 - 149 . ( 2 ) البحار : 58 / 249 / 30 وص 235 / 15 . ( 3 ) البحار : 58 / 249 / 30 وص 235 / 15 . ( 4 ) البحار : 58 / 252 / 36 . ( 5 ) البحار : 58 / 254 / 41 . ( 6 ) الكافي : 8 / 195 / 233 . في كتاب المكاسب في مبحث التنجيم : يجوز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصالات والحركات المذكورة ، بأن يحكم بوجود كذا في المستقبل عند الوضع المعين من القرب والبعد والمقابلة والاقتران بين الكوكبين إذا كان على وجه الظن . . . بل الظاهر حينئذ جواز الإخبار على وجه القطع إذا استند إلى تجربة قطعية ، إذ لا حرج على من حكم قطعا بالمطر في هذه الليلة نظرا إلى ما جربه من نزول كلبه عن السطح إلى داخل البيت مثلا ، كما حكي أنه اتفق ذلك لمروج هذا العلم بل محييه نصير الملة والدين حيث نزل في بعض أسفاره على طحان له طاحونة خارج البلد ، فلما دخل منزله صعد السطح لحرارة الهواء فقال له صاحب المنزل : انزل ونم في البيت تحفظا من المطر ، فنظر المحقق إلى الأوضاع الفلكية فلم ير شيئا فيما هو مظنة للتأثير في المطر ، فقال صاحب المنزل : إن لي كلبا ينزل في كل ليلة يحس المطر فيها إلى البيت ، فلم يقبل منه المحقق ذلك وبات فوق السطح فجاءه المطر في الليل وتعجب المحقق . المكاسب : 25 .